حسان سعيد…يكتب”رفقا أيها النصيب”

عندما تكون هناك شجرة صغيرة، ويهتم بها صاحبها ويرويها ويزيل عنها كل مايشوهها ويأذيها، ماذا ستصبح؟؟

ستتمكن جذورها من الأرض وتصبح مسرة للناظرين، وملجأ للمستظلين يستظلون بظلها ويستنشقون منها أنفاسهم.

هكذا أصبح حبها في قلبي، الذي ظللت أروية بدمي حتي تمكنت جذورة في أعماق قلبي، وأمتدت فروعة في أوردتي، فأصبحت هي شجرتي التي أستظل بها واستنشق بها منها رحيقي، وأضع ظهري عليها وأبث حزني تحت فروعها، فرفقا أيها النصيب فقد أحببنا بصدق.

فهي فرحي وقت حزني، وصبري عند أبتلائي، والأبتسامة عند بكائي، وهي الطبيب لعلتي، وهي الزاد لسفري، والأنيس في وحدتي، وغذاء روحي والفكر لعقلي، فرفقا أيها النصيب فحبها ملئ قلبي بل وجمالها أطاح بعقلي، فليس في قلبي مكان لغيرها وماتركت لي عقل أفكر بة في سواها.

فلماذا الفرقة ونحن لانريدها، وإنها حياتنا نحن وليست لها علاقة بحياتكم، فدعونا نكملها دون آهات يأن بها القلب ودموع تظفر بها العين. ظللنا نبني الحب في قلوبنا سنوات وتأتون أنتم لتهدموة في لحظات، بعادات وتقاليد لاتوجد الا في أذهانكم انتم فقط، فليس الماضي كالحاضر وليس الحاضر كالمستقبل، فكما قيل “لكل زمن دولة ورجال”، فعاداتكم وتقاليدكم سترضيكم أنتم، وترغمنا بالعيش في واقع لايتناسب مع مشاعرنا، وتقولون نصيب، فنعوذ بالله من نصيب يأتي علي غير هوانا، يهبنا لمن لانهوي، ويهب من نهوي لسوانا.

فلو انقطعت شجرة الحب ستظل جذورها تموت واحد تلو الأخر، مسيرها الي الأنتهاء ولاكن بعد عذاب وعذاب لا يشعر بة أحد غيرنا،لاتشكي للناس جرحا أنت صاحبة لايشعر بالجرح الإمن بة ألم

إن مايألم الشجرة ليست هي رأس الفأس، ولاكن مايألمها حقا أن يد الفأس من خشبها.

فرفقا أيها النصيب فقد أحببنا بصدق.

بقلم

حسان سعيد عبدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.